[rank_math_breadcrumb]

من هم الشيعة ولماذا يقاومون الظلم؟

من هم الشيعة ولماذا يقاومون الظلم؟

من هم الشيعة ولماذا يقفون دائماً في وجه الظلم؟

على امتداد التاريخ، لم يكتفِ المسلمون – ولا سيما الشيعة – برفض الظلم نظرياً، بل جسّدوا هذا الرفض في مواقف عملية ومستمرة. ويتجلّى هذا النهج اليوم بوضوح في صمود شعوبٍ كالإيرانيين واليمنيين، وفي مواقف قوى المقاومة التي تواجه السياسات العدوانية للكيان الصهيوني وحلفائه الاروبيين والأمريكيين.

في عالمنا المعاصر، يصعب على أي إنسان حرّ يمتلك ضميراً حيّاً أن يتغاضى عن مظاهر الظلم والانتهاكات الجسيمة التي ترتكب اسرائيل والولايات المتحدة بحق الأبرياء والأطفال. غير أنّ ما يميّز الشيعة هو تصدّرهم الدائم لميادين مقاومة الاستبداد والهيمنة. فمن أين ينبع هذا الوعي؟ وما الجذور الفكرية والروحية التي تغذّي هذا الالتزام؟ ومن هم الشيعة في حقيقتهم، ولماذا يحملون راية الدفاع عن الحق؟

تسعى هذه الدراسة إلى تقديم مدخل علمي موجز للتشيّع، وبيان أسسه من خلال النصوص القرآنية والأحاديث الموثوقة، مدعومةً بالحجج العقلية والمنطقية. كما تتناول بإيجاز المسار التاريخي لانتشار التشيّع، ولا سيما في المجتمع الإيراني.

من هم الشيعة وما هي معتقداتهم؟

من الناحية اللغوية، يدلّ مصطلح «الشيعة» على معنيين أساسيين: الأول يشير إلى التوافق والانسجام بين جماعةٍ من الناس حول قضية معيّنة، والثاني يدلّ على الاتّباع والانتماء إلى شخص أو جماعة.[1] أمّا في الاصطلاح الخاص، فيُطلق على المسلمين الذين يعتقدون بخلافة وإمامة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بعد النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويؤمنون بسلسلة الأئمة الاثني عشر من ذريته، وصولاً إلى الإمام المهدي (عجّل الله فرجه).[2] وقد وردت في الأحاديث النبوية إشارات واضحة إلى عدد هؤلاء الأئمة، بل وإلى أسمائهم في بعض النصوص.[3] كما نُقل عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه أطلق وصف «الشيعة» على أتباع الإمام علي، مؤكداً فضلهم ومآلهم، حيث ورد عنه أنه قال: “إنّ علياً وشيعته هم الفائزون يوم القيامة.”[4]

إثبات مشروعية التشيّع في ضوء القرآن والسنّة

تستند العقيدة الشيعية إلى مجموعة واسعة من الأدلة المستمدة من القرآن الكريم والسنّة النبوية، والتي تؤكد مفاهيم الإمامة والولاية والعصمة، وتبرز المكانة العلمية والروحية لأهل البيت (عليهم السلام)، وفي مقدمتهم الإمام علي (عليه السلام). وتُعدّ حادثة غدير خم من أبرز المحطات الدالة على تعيين الإمام علي خليفةً بعد النبي، حيث أعلن النبي هذا الأمر على الملأ. وإلى جانب ذلك، تكتسب آيات قرآنية عدّة أهمية خاصة في هذا السياق، مثل آية الإنذار،[5] وآية التطهير،[6] وآية أولي الأمر،[7] فضلاً عن حديث الثقلين[8] الذي يربط بين القرآن وأهل البيت كمصدرين للهداية.

أما في بيان منزلة الإمام علي (عليه السلام)، فيكفي أنه أول من آمن برسول الله، وأقربهم إليه علماً وعملاً. وقد عبّر النبي عن هذه المكانة بقوله إنّ العلم الإلهي يُؤتى من بابه، وعليّ هو ذلك الباب. كما أكّد في أحاديث أخرى أن علياً وشيعته هم الفائزون في القيامة.[9]

بهذا يتّضح أن التشيّع ليس مجرد انتماءٍ تاريخي أو عاطفي، بل هو منظومة فكرية متكاملة، تقوم على أسس دينية وعقلية، وتترجم نفسها في موقفٍ أخلاقي ثابت يقوم على نصرة الحق ومواجهة الظلم.

إثبات حقّانية التشيّع في ضوء العقل والمنطق والفطرة الإنسانية

عند البحث في سؤال: «من هو المسلم الشيعي؟» من زاوية معرفة النفس، يبرز معطى أساسي، وهو أنّ الإنسان مفطور على طلب الكمال والسعي نحو اللانهائية. هذه النزعة الفطرية لا يمكن أن تُشبَع إلا بالارتباط بالكمال المطلق، أي بالله تعالى. ومن ثمّ، فإنّ الغاية من خلق الإنسان تتمحور حول السير في طريق القرب من الله والتشبّه بالقيم الإلهية بقدر الإمكان.

وانطلاقاً من مبدأ عقلائي راسخ، وهو الرجوع إلى أهل الاختصاص، فإنّ الإنسان في تعامله مع أي منظومة معقّدة يلجأ إلى الخبير المؤهَّل من قِبَل الجهة المنشِئة. وإذا طُبّق هذا المبدأ على حقيقة الإنسان بما تحمله من تعقيد وعمق، تبيّن أنّه في مسيرته الحياتية بحاجة إلى مرشدٍ إلهيّ مختصّ، يضمن له الهداية الصحيحة ويقوده إلى السعادة الحقيقية.[10] غير أنّ هذا المرشد لا بدّ أن يكون معصوماً من الخطأ؛ لأنّ أي خلل في توجيهه سينعكس بالضرورة على أتباعه، فيقودهم إلى الضلال.[11] ومن هنا، تؤكد النصوص الدينية المعتبرة أنّ هذا الدور قد أُنيط بأهل بيت النبي (عليهم السلام)، بوصفهم الامتداد الطبيعي للرسالة، والحاملين لعلمها وهدايتها.[12] في المقابل، يذهب جمهور أهل السنّة إلى حصر العصمة في النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويرون أنّ مهمّة الهداية قد اكتملت بوفاته.

وهنا يبرز تساؤل جوهري: ما هو مصير الأجيال التي جاءت بعد رحيل النبي؟ وهل يُعقل أن تُحرم من مرشدٍ معصوم يُجسّد التعاليم الإلهية في الواقع؟ إنّ القول بذلك يثير إشكاليات عميقة تتعلّق بالحكمة الإلهية والعدالة، إذ كيف يُتصوَّر أن يختصّ لطف الله بجيلٍ دون آخر، ويُترك سائر البشر عبر العصور دون هادٍ معصوم؟ إنّ هذا التصوّر لا ينسجم مع منطق العقل ولا مع مقتضيات الرحمة الإلهية الشاملة.

لماذا اعتنق الإيرانيون الإسلام؟

لفهم إقبال الإيرانيين على الإسلام، ينبغي أولاً النظر في الكيفية التي تعرّفوا بها عليه. فخلافاً لبعض السرديات الشائعة، لم يكن دخولهم في الإسلام نتيجة إكراه، بل جاء ثمرة وعيٍ واختيار. فالحضارة الإيرانية، الممتدة لآلاف السنين(14000 سنة) عُرفت باهتمامها بالمعرفة وانفتاحها على أفكار جديدة، وكانت تميل بطبيعتها إلى تقبّل رسالات تحمل قيماً إنسانية وروحية عميقة.[13]

وقد وجّه النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) رسالة إلى كسرى، ملك فارس آنذاك، يدعوه فيها إلى الإسلام، إلا أنّه رفضها بتكبّر ومزّق الرسالة.[14] ومع ذلك، كانت الرسالة الإسلامية بطبيعتها رسالة عالمية، تهدف إلى هداية البشرية جمعاء، وهو ما يميّزها عن حروب توسعية عرفها التاريخ بدوافع سياسية أو اقتصادية. ومن هذا المنطلق، جاءت الفتوحات الإسلامية في سياق إزالة الحواجز التي تعيق وصول رسالة التوحيد، لا لفرض العقيدة بالقوة. فقد أقرّ الإسلام مبدأ حرية الاعتقاد، وسمح لغير المسلمين بالبقاء على أديانهم مقابل التزامهم بنظام قانوني معيّن، كدفع الجزية، ضمن إطار يضمن لهم حماية وحقوق محددة كفلها لهم النظام الحكم الإسلامي.[15] وعليه، فإنّ اعتناق الإيرانيين للإسلام لم يكن نتيجة ضغطٍ أو إكراه، بل جاء نتيجة تفاعلٍ حضاري وفكري، وإعجابٍ حقيقي بمضامين هذا الدين وتعاليمه، التي وجدوا فيها استجابةً لتطلّعاتهم الروحية والعقلية.

من هم الشيعة؟ ولماذا ومتى أصبح الإيرانيون شيعة؟

إنّ تحوّل الإيرانيين إلى التشيّع لم يكن منفصلاً عن الدوافع التي قادتهم أصلاً إلى اعتناق الإسلام. فبعد معاناتهم من مظاهر الظلم والفساد في أواخر العهد الساساني، كانوا يتطلّعون إلى نظامٍ يقوم على العدالة، وهي القيمة المركزية التي بشّر بها الإسلام. غير أنّهم، وبعد دخولهم في الإسلام، لاحظوا أنّ هذه العدالة لم تتحقّق دائماً في الواقع السياسي، بسبب انحراف بعض السلطات عن المبادئ الإسلامية، ولا سيّما في العصر الأموي الذي شهد أشكالاً متعدّدة من الاستبداد. في هذا السياق، توصّل الإيرانيون إلى قناعة مفادها أنّ الامتداد الحقيقي لروح الإسلام وقيمه الأصيلة يتمثّل في أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، الذين حافظوا على جوهر الرسالة بعيداً عن التحريف والانحراف. ومن هنا، برزت مكانتهم كمرجعية دينية وفكرية تُجسّد العدالة التي كان الإيرانيون ينشدونها.[16]

كما أنّ المجتمع الإيراني، بما عُرف عنه من نزعة علمية وثقافية، كان ميّالاً إلى البحث عن الحقيقة بعمقٍ وتحليل. وبعد دخولهم في الإسلام، وجدوا في مدرسة أهل البيت إطاراً فكرياً متكاملاً يلبّي تطلّعاتهم العقلية والروحية. ففي حين اتّجهت بعض التيارات الإخبارية إلى الاقتصار على النقل وإضعاف دور العقل، وذهبت أخرى (المعتزلة) إلى تغليب العقل على النص، قدّمت مدرسة أهل البيت نموذجاً متوازناً يجمع بين العقل والوحي، ويُنسّق بين الفهم العقلي والتعاليم النبوية. ولهذا، لم يكن التشيّع بالنسبة للإيرانيين مجرّد انتماء مذهبي، بل اختياراً واعياً يستند إلى قناعة فكرية بأنّ هذا المنهج هو الأقدر على الإجابة عن أسئلتهم المعرفية وتلبية احتياجاتهم الروحية.

ويُخطئ من يظنّ أنّ تحوّل إيران إلى التشيّع بدأ في العصر الصفوي؛ إذ إنّ هذا التحوّل كان قد بدأ قبل ذلك بقرون. فالدولة الصفوية لم تُنشئ التشيّع في إيران، بل قامت بإعلانه مذهباً رسمياً للدولة ومنحته دعماً سياسياً. أمّا جذور التشيّع في إيران، فتعود إلى عصور مبكرة، حيث أبدى الإيرانيون إعجاباً عميقاً بعدالة الإمام علي (عليه السلام) كقدوة[17]، وشارك كثيرٌ منهم في صفوف أنصاره. كما تؤكّد ذلك مساهمات عدد كبير من العلماء والمفكّرين الإيرانيين مثل الحكيم فردوسي، و ربيع الخراساني و خواجة نصير الدين الطوسي في تطوير الفكر الشيعي عبر التاريخ.

إيران بوصفها مركزاً رئيسياً للتشيّع

لم يكن ارتباط الإيرانيين بأهل البيت عليهم السلام، مجرّد علاقة عاطفية أو التزام فكري، بل اقتضت الإرادة الإلهية أن تلعب إيران دوراً محورياً في المسار التاريخي للتشيّع في آخر الزمان، حيث تهيئ الأرضية لظهور الامام المهدي عليه السلام، الأمر الذي يفسر عناية أهل البيت عليهم السلام المبكرة بهذا البلد واهتمامهم الخاص به.[18] وقد تجلّى هذا الارتباط منذ البدايات الأولى، حيث كان سلمان الفارسي، أحد أبرز أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلّم، مثالاً على الحضور الإيراني في الدائرة القريبة من أهل البيت عليهم السلام، حتى عُدّ منهم في المنزلة والمقام.[19] إلى جانب الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام، الذي وفد إلى إيران وخُتمت مسيرته بالشهادة في مدينة مشهد على يد الخليفة العباسي المأمون، عرفت إيران على مرّ العصور حضورًا فاعلًا لأبناء الأئمة وذرّياتهم؛ إذ انتشروا في شتّى الأقاليم وفق ما أملته الظروف التاريخية، وأسهموا بدورٍ بارز في نشر التعاليم الإسلامية وترسيخ الوعي الديني في نفوس الناس. وقد استقبل الإيرانيون هؤلاء الوافدين بتقديرٍ كبير، واعتبروهم نماذج يُحتذى بها في العلم والتقوى.[20]

ولهذا، تنتشر في إيران مراقد كثيرة تُنسب إلى أبناء الأئمة وأحفادهم، ممّا يعكس عمق هذا الارتباط واستمراريته عبر الزمن. فلا يكاد يوجد بلد في العالم يضم هذا العدد الكبير من المزارات المنسوبة إلى ذرية أئمة الشيعة كما هو الحال في إيران. ومن أبرز هذه المشاهد الدينية مرقد السيدة فاطمة المعصومة في قم، ومرقد السيد أحمد بن موسى المعروف بـ«شاهچراغ» في شيراز، ومرقد السلطان علي بن محمد الباقر، إضافة إلى مرقد السيد عبد العظيم الحسني في مدينة الري، وهي جميعاً أماكن حظيت بمكانة خاصة في الوجدان الديني والثقافي للمجتمع الإيراني.

من هم الشيعة ولماذا يُعَدّون أنصار الحقيقة والعدالة؟

إنّ الدور التاريخي للتشيّع بوصفه قوّةً مدافعة عن الحق ومواجهةً للظلم يقوم على ركيزتين أساسيتين: الأولى هي مفهوم الولاية باعتبارها امتداداً للقيادة الإلهية، والثانية الإيمان بأنّ الوصول إلى الحقيقة لا يتحقّق إلا من خلالها. ويُجسّد هذا المعنى الحديث المعروف: «عليّ مع الحق والحق مع علي»[21]، إذ يدلّ على أن من أراد الاهتداء إلى الحقيقة فعَلَيه أن يلتمسها في الإمام علي، كإمام وخليفة نصّبه الله. ومن لقد نشأت المدرسة الفكرية الشيعية من تعاليم الإمام علي والأئمة من بعده، وهي مدرسة ترفض الخضوع للظلم أو التعايش معه، وتؤكّد على ضرورة التمييز الواضح بين الحق والباطل. ومن هذا المنطلق، يرى الشيعة في الإمام علي وذريته (عليهم السلام) مرجعيةً نهائية للهداية، ويلتزمون عملياً بمناصرة الحق في كلّ الظروف.

وقد تجلّى هذا المبدأ بأوضح صوره في موقف الإمام الحسين (عليه السلام) في واقعة كربلاء يوم عاشوراء، حيث قدّم نموذجاً خالداً في مقاومة الاستبداد والتضحية في سبيل العدالة. ولم يكن ما تعرّض له أهل البيت عليهم السلام من اضطهادٍ واستشهاد إلا نتيجة موقفهم الثابت في مواجهة الظلم. ومن هنا، فإنّ الانتماء إلى التشيّع لا ينسجم مع الصمت أمام الجور، بل يفرض موقفاً فاعلاً في مقاومة الباطل والدفاع عن المظلومين. ويستند هذا الالتزام إلى الإيمان بأنّ الإمام المعصوم يمتلك المعرفة الكاملة بالحقيقة وبالطريق المؤدّي إليها.

كما يُدرك أتباع مدرسة الولاية أنّ تمييز الحق في عالمٍ تتشابك فيه المصالح وتكثر فيه مظاهر الخداع ليس أمراً يسيراً، بل يحتاج إلى بصيرة عميقة وفهمٍ دقيق لسنن الكون وغاية الوجود الإنساني. ولذلك، يعتمد الشيعة على هدي الأئمة عليهم السلام كمرجعيةٍ تضمن سلامة هذا التشخيص. وبما أن ارتباط نصرة الحق والالتزام بالإمامة، ارتباط تاريخي بمقاومة الظلم ونصرة المظلوم، فإن صفحات التاريخ الشيعي تزخر بأمثلة متعددة على سعي أتباع هذا المذهب الدؤوب إلى تحقيق العدالة.[22]

وفي الإجابة عن سؤال: “لماذا يواصل الشيعة مقاومتهم للظلم؟”، يبرز عنصر عقائدي مهم، وهو الإيمان بظهور الإمام الثاني عشر، الذي سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد ما مُلئت ظلماً وجوراً. وتؤكد النصوص الدينية هذا الوعد بظهور مصلحٍ عالمي ينهي معاناة البشرية ويقيم نظاماً قائماً على العدالة الشاملة. ورغم اشتراك هذا المفهوم مع بعض المعتقدات الدينية الأخرى، يتميّز التصوّر الشيعي بامتلاكه تفاصيل دقيقة حول شخصية هذا المصلح ودوره وعلامات ظهوره، كما وردت في تعاليم النبي والأئمة، مع التأكيد على أنّ توقيت ظهوره يبقى من علم الله وحده.

وبناءً على ذلك، يستند الشيعة إلى الوعد القرآني بأنّ النهاية التاريخية ستكون لصالح المظلومين المستضعفين و أنّهم سيرثون الأرض،[23] وهو تعبيرٌ يحمل دلالة عميقة؛ إذ يشير إلى أن الأرض ستؤول في النهاية إلى من عانوا الظلم بعد زوال قوى الباطل وتحقّق العدالة بعد صراعٍ طويل مع الظلم. فالنهاية، بحسب هذا المنظور، ستكون لصالح قوى الحق، حيث يرث المظلومون عالماً خالياً من الجور، وهو الأفق الذي يدفعهم إلى مواصلة نضالهم من أجل العدالة ومقاومة الظلم.

[1] . الصافات:83: تفسير الآية “وَ إِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَابْرَاهِيم” من تفسير الميزان للطباطبائي ج 33، ص 183.

[2] . ابن بابويه، محمد بن علي المشهور بالصدوق، صفات الشيعة، ج1.

[3] . ابن حنبل/ أحمد، مسند أحمد، 5 / 16. نیشابوری قشیری، مسلم بن حجاج (م261ه)، الصحیح، ج3، ص1452، ح1821، تحقیق:محمد فؤاد عبد الباقی، دار احیاء التراث العربی – بیروت.

[4] . المجلسي، محمد باقر. بحار الأنوار. ج 65، ص 191، الحديث 65.

[5] . الشعراء: 214: وَ أَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِين

[6] . الأحزاب: 33: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكمُ‏ تَطْهِيرًا

[7] . النساء: 59: يَأَيهَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَ أَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَ أُوْلىِ الْأَمْرِ مِنكم‏

[8] . الکلینی، الکافی، 1407ق، ج1، ص294.

[9] . ابن بابويه، محمد بن علي، عيون أخبار الرضا، ج2، ص 52، ح: 201/ تاريخ دمشق، 42/333.

[10] . الحلي، العلامة حسن بن يوسف، الباب الحادي عشر، تحقيق الدكتورة هدى محقق، ج1، ص 11.

[11] . نفس المصدر

[12] . القيادة والعصمة (الجزء الأول) ، موسوعة شيعية: الأئمة الاثنا عشر (الجزء الأول) ، موسوعة شيعية.

[13]. زرين‌كوب، عبد الحسين. قرنان من الصمت. ص 228. موقع Iranpoliticsclub.net.

[14] . الجبوري، محمد ياسين ط. «النبي في المدينة (622م).

[15] . الإسلام وأهل الكتاب، رضا أحمد، السيد حسين، ج1، ص28

[16] . المطهري، مرتضى. «الإسلام وإيران: دراسة تاريخية». مجلة التوحيد، المجلد 6، العدد 2، سنة 1989.

[17] . جعفريان، رسول، تاريخ التشيع في إيران / فوزي آل سيف، صفحات من التاريخ السياسي للشيعة، ج1، ص 120.

[18] . الكوراني، علي. عصر الظهور. ص 99–109.

[19] . الكافي (ط – الإسلامية) ؛ ج‏1 ؛ ص401: عن ابي عبدالله عليه السلام قال: َ إِنَّمَا صَارَ سَلْمَانُ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ امْرُؤٌ مِنَّا أَهْلَ‏ الْبَيْتِ‏.

[20] . سلطان الواعظين الشيرازي، السيد محمد الموسوی. ليالي بيشاور، ص 27–28

[21] . الكليني، الكافي، ج1، ص294/ خراز القمي, كفاية الأثر، ص20، مسند أبي يعلي، ج2، ص318

[22] . مغنية، محمد جواد. «الخضوع للحكّام الظالمين». ضمن الشيعة والحكّام المستبدون.

[23] . القصص:5، وَ نُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلىَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ فىِ الْأَرْضِ وَ نجعَلَهُمْ أَئمَّةً وَ نجعَلَهُمُ الْوَارِثِين

 

المشارکة

مقالات مماثلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *