[rank_math_breadcrumb]

التشيّع البريطاني؛ كشف صلات التيار الشيرازي بالمشروع الصهيوني

التشيّع البريطاني؛ كشف صلات التيار الشيرازي بالمشروع الصهيوني

ما هو التشيّع البريطاني ولماذا يُسهم في تصوير التشيّع كدين عنيف؟

قد تبدو مصطلحات مثل «التشيّع البريطاني» و«الإسلام الأمريكي» غريبة على كثير من غير المسلمين، غير أنّ فهمها يساعد على تبديد قدر كبير من التصورات الخاطئة عن الإسلام، ولا سيّما عن أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام. فكثيرًا ما تُطرح تساؤلات حول ممارسات معيّنة تُنسب إلى الشيعة، كإيذاء النفس في موسم عاشوراء أو تطبير الأطفال، ويتساءل البعض: أيُّ دين يمكن أن يقرّ مثل هذه الأفعال؟

يسعى هذا المقال إلى تقديم قراءة تفسيرية لمفهوم «التشيّع البريطاني»، مع التركيز على أبرز تمثّلاته المعاصرة والمتمثّلة في التيار المرتبط بعائلة الشيرازي، والمدعوم من قبل السيد صادق الشيرازي. ويعرض المقال كيف تعمل شبكة منظّمة على نشر تصوّرات منحرفة تحت غطاء الشعائر، مع إعادة صياغة مفاهيم محورية في التشيّع، كالوحدة الإسلامية بين السنة والشيعة، ومفهوم القيادة، والجهاد، وروح المقاومة. كما يناقش كيف جرى، وفق هذا الطرح، تشويه المضامين الأصيلة للفكر الشيعي، وتحويله من منظومة حيوية فاعلة إلى خطاب جامد منزوع التأثير، ينسجم مع مشاريع الهيمنة والظلم.

ويناقش المقال كذلك آليات يُروَّج بها لهذا النموذج، معتمدًا على تصريحات ووثائق صادرة عن رموز هذا التيار، في محاولة لتحليل أدواته الإعلامية وخطابه التعبوي.

عبر مسار التاريخ، وعندما أخفقت محاولات النيل من قدسية الشخصيات الدينية ومكانة أولياء الله، اتجهت بعض القوى إلى تشويه صورة أتباعهم. وقد برزت هذه الجهود بشكل أوضح بعد واقعة عاشوراء، حيث سعت أطراف مختلفة إلى طمس رسالة الإمام الحسين عليه السلام القائمة على مقاومة الظلم، ومنع وصولها إلى الرأي العام العالمي. في هذا السياق، ظهرت حركات تتظاهر بالانتماء إلى خط أهل البيت عليهم السلام، وتقدّم نفسها بوصفها ممثلاً حقيقيًا للتشيّع، في حين يُنظر إليها وفق هذا التحليل كأدوات لتضليل الرأي العام وصرفه عن جوهر الحقيقة.[1] ويمتد نشاط ما يُعرف بالتشيّع البريطاني بحسب هذا الطرح، عبر شبكة عابرة للحدود، من الشرق الأوسط إلى أوروبا والولايات المتحدة، مستخدمًا أدوات إعلامية وتنظيمية واسعة. ولا يقتصر تأثير هذا التيار على المجتمعات الإسلامية فحسب، بل يُنظر إليه كعامل يسهم في تعميق الانقسامات وتشويه الحقائق بين البشر جمعاء، عبر أساليب تقوم على إعادة تشكيل الوعي العام وإثارة النزاعات.

المعنى الاصطلاحي للتشيّع البريطاني

يُعدّ مصطلح «التشيّع البريطاني» من المصطلحات الحديثة التي طرحها للمرة الأولى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران؛ الشهيد آية الله السيد علي الخامنئي (ره)[2]. ويُراد به توصيف تيار فكري يُنسب إلى دوائر بريطانية يُقال إنها أسهمت في صناعته ورعايته. يُقدَّم هذا التيار، في هذا الإطار التحليلي، بوصفه نموذجاً من التدين الذي لا يشكّل تحديًا للمصالح الإسرائيلية أو للسياسات الأمريكية، ولا يقف في مواجهة القوى الإمبريالية؛ الأمر الذي يجعله مقبولاً وآمناً بالنسبة إلى تلك القوى. وفق هذا الفهم، فإن هذا التيار يفصل الدين عن قضايا الأمة، ولا يُبدي ارتباطًا فعليًا بمعاناة الشعوب في مناطق النزاع، كفلسطين أو لبنان و سوريا واليمن وأفغانستان أو غيرها، رغم انخراطه في خدمة أجندات سياسية صهيونية أوسع. كما قد يُطلَق مصطلح «التشيّع البريطاني» على أي جماعة متشدّدة مصطنعة تُنسَب إلى دوائر ترتبط ببريطانيا، ويُتوخّى من ورائها تعميق الانقسام داخل المجتمعات المسلمة أو تغذية ظاهرة الإسلاموفوبيا. هذه التسمية تشمل حركاتٍ وفرقاً ظهرت في أزمنة مختلفة مثل البابية والبهائية وبعض التيارات المنتسبة إلى أسرة الشيرازي، إضافة إلى شخصيات تدّعي موقعاً دينياً لا سند له، كمن يقدَّم باسم «أحمد الحسن». ومع ذلك، فقد أصبح المصطلح في الخطاب المعاصر يُستعمل غالبًا للإشارة إلى التيار المرتبط بالسيد صادق الشيرازي على وجه الخصوص.

أسرة الشيرازي

يُعدّ ميرزا مهدي الشيرازي من علماء كربلاء البارزين، وقد خلّف أربعة أبناء هم: محمد، حسن، صادق، ومجتبى. وقد سعت عائلة الشيرازي إلى تعزيز مكانتها الدينية من خلال ربط نسبها بـ ميرزا الحسن الشيرازي المعروف بفتواه المناهضة للاستعمار في قضية التنباك، غير أن المصادر تشير إلى أن نسبهم الحقيقي يعود إلى أخيه ميرزا حبيب الله الشيرازي.[3]

 

 

محمد الشيرازي

بعد وفاة والده، أعلن محمد الشيرازي نفسه مرجعًا دينيًا، إلا أن هذا الادعاء قوبل برفض صريح من كبار مراجع الحوزة العلمية في ذلك الوقت، ومنهم أستاذه يوسف الخراساني الحائري، والسيد محمود الشاهرودي، ومحمد باقر الصدر، وأبو القاسم الخوئي. ويُذكر أنه آنذاك لم يكن قد بلغ الأربعين من عمره.

في بداياته، أبدى ولاءً لـ روح الله الخميني، بل كان يقتدي به في الصلاة، وادّعى أنه من أتباعه خلال فترة نفيه إلى النجف. غير أن موقفه تغيّر لاحقًا، إذ تحوّل هو وإخوته إلى معارضين له، واستمروا في انتقاد الثورة الإسلامية حتى بعد انتصارها، مستفيدين من أجواء الحرية في مدينة قم.

حسن الشيرازي

كان حسن الشيرازي من الناشطين ضد حزب البعث في العراق، ومع تصاعد القمع اضطر إلى مغادرة البلاد بناءً على توصية مصطفى الخميني، متجهًا إلى سوريا، ثم وسّع نشاطه إلى لبنان ومصر.

غير أن علاقته بكل من موسى الصدر ومصطفى تشمران لم تدم طويلًا، إذ تشير بعض الوثائق إلى توترات حادة، حيث اتُّهم بمحاولات إضعاف حركات المقاومة، بما في ذلك استخدام أساليب مالية للتأثير على بعض الفئات، وإضافة إلى مواقف اعتُبرت مسيئة للمقاومين. كما تفيد وثائق أخرى بوجود تواصل بينه وبين جهاز السافاك، وإبدائه استعدادًا للتعاون مع نظام محمد رضا بهلوي. وفي عام 1976، أعلن روح الله الخميني موقفًا واضحًا بمنع دفع الحقوق الشرعية له، رغم أنه قدّم التعازي لعائلته بعد مقتله على يد حزب البعث.[4]

صادق الشيرازي

تولّى صادق الشيرازي قيادة العائلة بعد وفاة أخيه محمد، مستفيدًا من الجهود التي بُذلت سابقًا لترسيخ نفوذ العائلة داخل الأوساط الدينية. ورغم معارضة عدد من كبار العلماء، تمكنت العائلة من توسيع حضورها بين العلماء في كربلاء، بل ونظّمت حملات إعلامية وبيانات ساهمت في تعزيز موقعها وقد ذهبت هذه التحركات إلى حدّ طرح فكرة أن المرجعية الدينية يمكن أن تكون شأنًا وراثيًا داخل العائلة، كما دعمتها شبكة إعلامية واسعة منحت صادق الشيرازي لقب “آية الله العظمى”، رغم أن هذا اللقب لم يحظَ باعتراف الحوزات العلمية الكبرى في النجف وقم.[5]

في الواقع، كانت هناك مساعٍ صهيونية دؤوبة لتقديم السيد صادق الشيرازي -رأس التيار المعروف بـ “التشيّع البريطاني”- بوصفه مرجعية دينية عليا للشيعة؛ وتكمن الغاية الاستراتيجية من ذلك في شقّين: الأول تحييد الكتلة الشيعية وتحويلها إلى قوة خاملة، والثاني تشويه الصورة الذهنية العالمية عن المذهب الشيعي. بيد أن هذا المخطط واجه تحديات وعراقيل جوهرية في أعقاب عملية “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر، لا سيما بعد بروز الدور التضامني الفردي للشيعة في نصرة المظلومين في فلسطين، الأمر الذي كشف التناقض بين هذا التيار وبين تطلعات القاعدة الشيعية.

مجتبى الشيرازي

أما مجتبى الشيرازي، فقد أظهر بدوره مسلكاً يُعدّ لدى خصومه شكلاً من أشكال الانحياز لدوائر خارجية. وانتقل مباشرة بعد انتصار الثورة الإسلامية إلى لندن، حيث أقام هناك وواصل نشاطه عبر وسائل الإعلام بما ينسجم مع مصالح الجهات المناوئة. وقد جاءت مواقفه على خلاف الموروث العقدي المتعارف في الوسط الشيعي و أثارت جدلًا واسعًا بسبب انتقاداته الحادة، التي شملت رجال الدين البارزين مثل السيد علي الخامنئي ومحمد تقي البهجة، إضافة إلى تصريحات اعتُبرت مسيئة لمقدسات بعض المسلمين، بما في ذلك أهل السنة.[6]

أهداف «التشيّع البريطاني» وآليات الترويج له

تُشير بعض الدراسات إلى أنّ التيار المعروف بـ«التشيّع البريطاني» يقوم على مجموعة من الأهداف المرسومة سلفاً، من أبرزها تعميق الانقسام داخل العالم الإسلامي، وتقديم صورة سلبية عن أتباع المذهب الشيعي تحت غطاء الشعائر العزائية، إضافة إلى اتخاذ موقف معادٍ للجمهورية الإسلامية في إيران، والعمل على إعادة تفسير أو تشويه بعض المفاهيم الأصيلة في الفكر الشيعي، مثل مفهومي الجهاد والمقاومة. وفيما يلي عرض لأهم هذه الاستراتيجيات:

الشعائر العزائية للإمام الحسين (عليه السلام)

يُطرح في هذا السياق أنّ أحد أكثر الأساليب تأثيراً في تشكيل الصورة الذهنية العالمية عن التشيّع يتمثّل في إبراز بعض الممارسات المرتبطة بعزاء الإمام الحسين (عليه السلام) بطريقة توحي بالعنف والمبالغة. فعند البحث عن كلمة «الشيعة» في محركات البحث على شبكة الإنترنت، تظهر في كثير من الأحيان صور لأشخاص في حالات بدنية قاسية، بعضهم عراة الصدور، مضرّجون بالدماء أو مصابون بجروح. وغالباً ما تُربط هذه الصور بمراسم إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام)، ثالث أئمة الشيعة. ويرى بعض الباحثين أنّ مثل هذا التمثيل البصري يسهم في تكوين انطباع سلبي لدى غير المسلمين، الأمر الذي قد يثنيهم عن التعرّف بصورة أعمق إلى الفكر الشيعي أو إلى الطابع السلمي لأكبر تجمع ديني مرتبط بهذه الذكرى، وهو مسيرة الأربعين، التي يشارك فيها ملايين الزائرين سنوياً.

وفي السياق نفسه، يشجّع السيد صادق الشيرازي بعض الشباب الشيعي على ممارسة التطبير أو إيذاء النفس أثناء مراسم العزاء[7]، في حين يؤكد عدد كبير من المراجع والعلماء الشيعة المعاصرين حرمة هذه الممارسات ويدعون إلى تركها.[8] ومن الملاحظ كذلك ما يُشار إليه في بعض التقارير من وجود تسهيلات أو مظاهر دعم من قبل السلطات البريطانية لأنشطة مرتبطة بهذا التيار، مثل توزيع أدوات التطبير بين المشاركين[9] أو توفير سيارات إسعاف مسبقاً لنقل المصابين إلى المستشفيات.[10] (انظر الشكل 1).

في ما يتعلق بأهل السنّة

كما يظهر في الشكل(1)، يُعدّ إثارة الانقسام بين السنّة والشيعة أحد أبرز المجالات التي تنشط فيها الشبكات المرتبطة بـ«التشيّع البريطاني». ويُذكر في هذا السياق أنّ التيار الذي يقوده السيد صادق الشيرازي عُرف بخطاب يتضمّن إساءات إلى رموز يحظون بمكانة كبيرة لدى أهل السنّة، من بينهم عائشة زوجة النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم)، وكذلك عدد من الصحابة مثل أبي بكر وعمر وعثمان. كما تنظم الجهات المرتبطة بهذا التيار فعالية تُعرف باسم «أسبوع البراءة»، والتي غالباً ما تحظى بتغطية إعلامية واسعة وتثير جدلاً في وسائل الإعلام.[11] و أنّ مثل هذه الأنشطة تتعارض مع المبادئ العامة في التعاليم الإسلامية التي تؤكد على روح الأخوّة والتعايش بين المسلمين، بل وبين البشر جميعاً. ومما يزيد من تعقيد المشهد أنّ بعض المسلمين، نتيجة قلة الوعي أو ضعف المعرفة، قد يتأثرون بهذا الخطاب ويقعون تحت تأثيره. وفي إطار أوسع، فقد سعت الحركات الصهيونية بصورة منهجية إلى توظيف عوامل الانقسام داخل منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يجعل من الصعب على الجمهور الغربي، ولا سيما غير المسلمين، تكوين فهم دقيق لحقيقة الأوضاع. فمن جهة، يجري تشجيع بعض الأطراف المرتبطة بالتيار الشيرازي على تصعيد الخطاب العدائي تجاه السنّة، بينما يُستغل هذا التوتر في المقابل من قبل بعض التيارات السلفية المتشددة لتأجيج العداء ضد الشيعة. وعلى هذا الأساس، يذهب عدد من الباحثين إلى أنّ كلاً من «التشيّع البريطاني» والوهابية لا يمثلان التيارين الرئيسيين في الإسلام بقدر ما يعكسان قراءات متشددة أو مسيّسة لهما. بل إن بعض الدراسات تشير إلى أنّ تأجيج الصراع بين السنّة والشيعة قد يكون جزءاً من إستراتيجية صهيونية أوسع تستهدف إضعاف وحدة المسلمين، على نحو يذكّر بما شهدته الديانة المسيحية تاريخياً من انقسامات حادة وتعدد في الطوائف.

حول الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقيادتها

لا يمكن اختزال عداء عائلة الشيرازي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في خلافات سياسية عابرة أو مواقف شخصية من قيادتها؛ بل إن جذور هذا العداء تمتد إلى مستوى أيديولوجي عميق. فالجمهورية الإسلامية تُعرَف بموقفها الصلب في مواجهة المشروع الصهيوني، وقد أثبتت عبر مسيرتها التاريخية رفضها لأي شكل من أشكال المساومة معه. وفي المقابل، تتحرك جماعة الشيرازي ضمن مسارات تخدم المصالح الصهيونية، بل وتلقي دعمًا ماليًا من جهات مرتبطة بها. وتشير بعض المعطيات التاريخية إلى أن هذه الجماعة، منذ السنوات الأولى التي أعقبت انتصار الثورة الإسلامية، كانت تطمح إلى تصدّر قيادة المجتمع الشيعي،[12] وهو ما قد يكون قد تلاقى مع تحفيز أو توجيه من قبل مؤسسات ذات صلة بالصهيونية.

كما نقل بعض المقرّبون من السيد صادق أن موقفه من الجمهورية الإسلامية وقيادتها بلغ حدًا من التشدّد جعله يصرّح بأنه سيصدر فتاوى مناقضة لكل ما يصدر عن آية الله الشهيد السيد علي الخامنئي (رحمه الله)،[13] الأمر الذي يعكس توجّهًا واضحًا نحو تعميق الانقسام داخل الساحة الإسلامية، ويكشف عن طبيعة الأجندة التي تتحرك ضمنها هذه الجماعة. (الشكل1)

حول الجهاد والمقاومة ومواجهة الصهيونية

يُستخدم مصطلح “التشيّع البريطاني” لوصف نمط من التديّن الشيعي الذي لا يُشكّل أي تهديد فعلي للمشروع الصهيوني. في هذا السياق، يميل أتباع التيار الشيرازي إلى تعطيل مفهوم الجهاد، متذرعين بمبدأ “التقية”، الذي يُفهم في أصله على أنه إباحة إخفاء المعتقد في حالات الخطر الحقيقي على النفس أو المال أو العرض، وليس كذريعة لاتخاذ المصلحة. ويُلاحَظ على هذا التيار حالة من اللامبالاة تجاه مظاهر القهر والانتهاكات التي تطال شعوبًا مختلفة، سواء في فلسطين أو سوريا أو لبنان أو اليمن أو أفغانستان، حيث يغيب صوتهم عن نصرة المظلومين أو الدفاع عن الأبرياء. ولا يقتصر هذا الصمت على القضايا السياسية، بل يمتد حتى إلى ما يمسّ المقدسات الشيعية نفسها، كما في الاعتداءات التي طالت مراقد أهل البيت (عليهم السلام) في سوريا.[14]

وفي الوقت الذي يحرص فيه هذا التيار على إحياء مراسم العزاء للإمام الحسين (عليه السلام)، يغيب حضوره عند الحديث عن قضية الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وحقه المغصوب في قيادة العالم، فلا يُبذل جهد حقيقي للتمهيد لظهوره بوصفه المنقذ الموعود. كما أن هذا الخطاب لا يُظهر موقفًا عدائيًا واضحًا تجاه القوى الدولية التي تُوصَف بأنها تعيق تحقق العدالة الإلهية على الأرض، بل يُلاحظ في بعض الأحيان تأثرٌ بأنماطها الثقافية وأنماط عيشها، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة المرجعيات الفكرية التي يستند إليها هذا التيار.(الشكل 1)

الشكل 1

 

بعضُ القياداتِ الأخرى في شبكة «التشيّع البريطاني»

تضمّ هذه الشبكةُ عدداً كبيراً من الأفراد الذين ينخرطون، بصورةٍ مباشرةٍ أو غير مباشرة، وبوعيٍ أو من دونه، في خدمة أهداف هذا التيار. وفيما يلي عرضٌ لاثنين من أبرز وجوهه الذين أعلنوا صراحةً انتسابهم إلى المدرسة الشيرازية.

ياسر الحبيب

يُعَدّ ياسر الحبيب من الشخصيات المحورية في هذه الشبكة. وهو صهرُ السيد مجتبى، ويتولى إدارة قناة «فدك» الفضائية. قدم إلى إيران في سن السابعة عشرة، وتلقى تعليمه في أوساط التيار الشيرازي، ثم عاد إلى الكويت حيث أسّس جماعة «خُدّام المهدي» ومجلة «المنبر». وقد بلغت تصريحاته المسيئة لمقدسات أهل السنة حدّاً دفع السلطات الكويتية إلى سجنه. غير أن معطياتٍ متداولة تشير إلى أنه لم يمكث في السجن سوى ثلاثة أشهر، قبل أن يُفرج عنه في ظروف يُقال إن للنفوذ البريطاني دوراً فيها.

وقد اعتبرته بريطانيا شخصيةً ذات قيمة، فمنحته اللجوء، ووفّرت له الغطاء القانوني لممارسة نشاطه بوصفه «رجل دين شيعياً». ووفقاً لتقريرٍ نشرته صحيفة «ديلي ميل»، اشترى بدعمٍ من لندن كنيسةً مهجورة بنحو مليوني جنيه إسترليني، وحوّلها إلى مركزٍ لنشاطه.

وقد أثارت مواقفه وتصريحاته، التي طالت رموزاً دينية سنية، بل وحتى مراجع شيعية بارزة، قلقاً واسعاً من تداعياتها على وحدة المسلمين وتعميق الانقسام بينهم. وعلى الرغم من المطالبات الشعبية في بريطانيا للحدّ من هذه الخطابات التحريضية، أعلنت هيئة تنظيم الإعلام أنها لا تملك صلاحية التدخل، بحجة أن بثّ تلك البرامج يتم خارج الأراضي البريطانية.

 فيلم «سيدة الجنة» (2021)

من أبرز المشاريع المرتبطة بياسر الحبيب فيلم «سيدة الجنة»، الذي طُرح عام 2021. ويُفترض، بحسب ما يَعرضه، أنه يهدف إلى تصوير ما تعرّضت له السيدة فاطمة الزهراء، ابنة النبي (صلى الله عليه وآله)، من مظلومية. غير أن قراءةً أعمق لمضمونه توحي بأنه يحمل أجندةً أكثر تعقيداً. يعمد الفيلم إلى تصوير جماعات تكفيرية متطرفة، مثل تنظيم «داعش»، بوصفها ممثلاً لأهل السنة، في محاولةٍ للإيحاء بأن العنف سمةٌ أصيلة فيهم. ومن خلال هذا الطرح، يرسّخ العمل فكرة أن الانقسام بين المسلمين أمرٌ حتمي، ويُلمّح إلى استحالة تحقيق وحدةٍ حقيقية بينهم.

كما يذهب إلى التشكيك في قدرة أهل السنة على محبة أهل البيت عليهم السلام محبةً صادقة. غير أن الواقع يُظهر خلاف ذلك؛ إذ إن أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله)، بوصفهم أسرة مقدسة للبشر، يمثّلون قيمةً روحيةً جامعة تتجاوز الانتماءات المذهبية. ويتجلّى هذا المعنى بوضوح في مناسباتٍ كمسيرة الأربعين، حيث يجتمع ملايين الزائرين من مختلف المذاهب، بل ومن غير المسلمين أيضاً، إحياءً لذكرى الإمام الحسين عليه السلام.

مستوطنة خاصة لنشر التشيّع!

في عام 2012، وفي وقت كان فيه كثير من المواطنين في بريطانيا يعانون صعوباتٍ معيشية، قامت الحكومة البريطانية بتخصيص مدينةٍ كبيرة في منطقةٍ خلابة من لندن لياسر الحبيب. وقد جاء هذا الإجراء، بحسب ما يُروَّج، بهدف دعمه في توسيع نشاطه، بل و«هداية» المجتمع البريطاني من وجهة نظره. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل قام أيضاً بتدريب مجموعة من الأفراد ذوي التوجهات المنحرفة بلباسٍ عسكري، كانوا يحلمون باجتياح المملكة العربية السعودية و«تحرير» مقبرة البقيع.

غير أن هذه الطموحات لم ترَ النور، إذ إن ما يُعرف بـ«التشيّع البريطاني» والوهابية السعودية، كلاهما ـ وفق هذا الطرح ـ يؤديان أدواراً تخدم المشروع الصهيوني، وتبدو حالة التنافس بينهما سطحية ومصطنعة. وقد شكّل ذلك ذريعةً لهذا التيار للسخرية من جبهة المقاومة، ولا سيما حزب الله، مع الإصرار على أن تحرير البقيع ينبغي أن يسبق أي تحركٍ باتجاه فلسطين.(الشكل 1)

حسن اللهياري

حسن اللهياري شاب أفغاني، وبحسب ما نقله أحد رجال الدين في قناة «برس تي في»، فقد تم قبوله في الحوزة العلمية في قم بعد عدة وساطات، ولم تتجاوز مدة دراسته فيها أربع سنوات، ومع ذلك فإنه قد يقدّم نفسه اليوم بوصفه «علامة» من كبار علماء الإسلام. وتتطابق توجّهاته مع الخط العام الذي يُنسب إلى شبكة «التشيّع البريطاني»، من حيث استخدام خطابٍ حاد وألفاظٍ نابية تحت غطاء الدفاع عن أهل البيت (عليهم السلام)، والعمل على تأجيج الخلاف بين السنة والشيعة، إلى جانب تقديم الولايات المتحدة بوصفها نموذجاً لحرية التعبير. كما يتخذ اللهياري موقفاً معارضاً للجمهورية الإسلامية، ولا يُبدي اهتماماً بقضية فلسطين أو دعم جبهة المقاومة، بل وصل به الأمر أثناء المواجهات مع تنظيم داعش إلى السخرية العلنية من المدافعين عن المراقد المقدسة في سوريا والإساءة إليهم.

وتتقاطع أفكاره إلى حدٍ كبير مع أطروحات «جمعية الحجتية»، التي تُوصَف في هذا السياق بأنها كيانٌ مصطنع ذو ارتباطاتٍ صهيونية، أُنشئ لاستهداف المجتمع الشيعي في إيران. وبما أن كلا التيارين ـ وفق هذا التصور ـ صُمّما ضمن الإطار ذاته، فإن التشابه في منطلقاتهما يبدو أمراً طبيعياً، كما أن التناقض في مواقفهما وسلوكهما يُعد سمةً ملازمة لمثل هذه الجماعات المنحرفة. ومن اللافت أن اللهياري، الذي كان يظهر سابقاً بزيٍّ ديني تقليدي يوحي بالوقار، قد غيّر مظهره مؤخراً إلى لباسٍ مدني يتمثل في بدلةٍ رسمية وربطة عنق.

وثائق مسرّبة حول العلاقة بين “التشيّع البريطاني” والملكة إليزابيث الثانية ووكالة الاستخبارات المركزية وإسرائيل

لا يحتاج الحديث عن التمويل الواسع الذي تتلقّاه جماعة الشيرازي من بريطانيا والولايات المتحدة، ولا عن التصريحات ذات الطابع الصهيوني التي صدرت عن بعض قادتها – ومنهم ياسر الحبيب – إلى كثير من التدقيق أو البحث. فقد أعلن ياسر الحبيب في إحدى القنوات الفضائية أنّ الملكة إليزابيث الثانية علوية تنتسب إلى أهل البيت (عليهم السلام)، وأنه لا يجوز لأحد انتقادها، قبل أن يعود لاحقًا لمحاولة التراجع عن كلامه بتبريرات واهية. ومع ذلك، تتوافر شواهد ووثائق عديدة تدعم وجود هذا الارتباط ونمط الدعم. ومن بين تلك الشواهد برنامج طرحه مسؤول رفيع في وكالة الاستخبارات المركزية يُدعى “سكوت موديل”، شدّد فيه على ضرورة دعم السيد صادق الشيرازي في إطار مواجهة إيران.

كما أن دعم شخصيات بريطانية بارزة معروفة بتأييدها لإسرائيل – مثل جي ستول ولارا ماركس من مجلة “Jewish Chronicle” – لإنشاء حسينية “الرسول الأعظم” في لندن (وهي مركز للشعائر والمراسم الشيعية التابعة للتيار الشيرازي) يكشف بصورة أوضح عن طبيعة الصلات بين هذه الجماعة والحركة الصهيونية. وعندما اعترض بعض اليهود على إقامة مركز ديني إسلامي في منطقة غولدرز غرين، جاء الرد من جهات صهيونية بأن هذا المركز يتبع للسيد صادق الشيرازي ولا صلة له بآية الله الخميني أو بيوم القدس، وبالتالي لا داعي للقلق. ومن اللافت أنه تم الاتفاق – بموافقة تلك الجهات – على أن تقام في هذا المكان طقوس شيعية تشمل، إلى جانب مراسم العزاء، ممارسات مثل المشي على الجمر أو الأشواك.

الجذور التاريخية للعلاقات بين أسرة الشيرازي والصهاينة

يمكن تتبّع بدايات تغلغل التأثير الصهيوني في بعض الأوساط الشيعية وظهور هذا التيار المنحرف إلى مرحلة فتوى تحريم التبغ التي أصدرها الميرزا الشيرازي. ففي تلك الحقبة، تمكّن المرجع الشيعي البارز من مواجهة المشاريع الإمبريالية المرتبطة بالنفوذ البريطاني وإفشال مخططاتها. وبموازاة هذا الخط الأصيل في الفكر الشيعي – الذي كان يرفض أي شكل من أشكال الظلم أو الهيمنة – جرى العمل على صياغة خطاب بديل مزيّف، يحمل مظهر التشيّع لكنه يفتقر إلى جوهره القيمي ومبادئه الأساسية. وفي هذا السياق بدأت بعض قنوات التواصل بين عدد من رجال الدين، ومنهم أفراد من أسرة الشيرازي، وبين مسؤولين بريطانيين. وبعد سنوات، ظهرت معطيات تشير إلى أن عناصر من جهاز “السافاك” الإيراني كانوا يعقدون اجتماعات في مقر إقامة السيد محمد الشيرازي في الكويت، الأمر الذي يعزّز الشكوك حول طبيعة تلك العلاقات وتشابكاتها.[15]

الأساليب الدعائية

تعتمد جماعة الشيرازي – شأنها شأن جماعات أخرى مدعومة من جهات صهيونية – على مزيج من الوسائل الحديثة والتقليدية بهدف توسيع قاعدة أتباعها داخل الوسط الشيعي.

الحضور الواسع في الفضاءين الرقمي والميداني

يبدو أن حضور هذا التيار بات ملحوظًا في كل مكان تقريبًا. فمن الصعب العثور على مصادر باللغة الإنجليزية تقدّم نقدًا واضحًا لهم أو تكشف حقيقة نفوذهم، رغم انتشارهم الواسع. ويتجلّى هذا الحضور سواء في الفضاء الإلكتروني أو على أرض الواقع، ولا سيما على طول طريق زيارة الأربعين. بل إن بعض أفضل المواكب والخدمات المقدّمة للزائرين على هذا الطريق تُدار من قبل أتباع هذا التيار، حيث تُرفع فيها رايات السيد صادق الشيرازي بشكل بارز. كما يمتلكون شبكة علاقات قوية في كربلاء، ويضعون الإمام الحسين (عليه السلام) في صلب خطابهم العقدي، إلى حدّ أنهم يقدّمون أنفسهم بوصفهم المجدّدين الحقيقيين لزيارة الأربعين.

القنوات الفضائية المتعددة

تشير المعطيات إلى أن ما يُعرف بـ«التشيّع المرتبط بالدوائر البريطانية» قد عمل، بدعم من جهات صهيونية في بريطانيا والولايات المتحدة، على التوسع المستمر في إنشاء قنوات فضائية تحمل طابعًا شيعيًا. ووفق إحصاءات عام 2015، بلغ عدد هذه القنوات ما لا يقل عن ستة عشر قناة، من بينها: «الإمام الحسين» بأجزائه المختلفة، و«المهدي»، و«العباس»، و«الزهراء»، و«أهل البيت»، و«فدك» وغيرها، حيث تبث برامجها على مدار الساعة وباللغات الفارسية والعربية والإنجليزية بهدف الترويج لهذا التيار. ومن اللافت أن معظم هذه القنوات لا تعتمد على الإعلانات التجارية، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول مصادر تمويلها، خاصة في ظل اتساع نطاق بثها وتزايد كلفتها التقنية والبشرية مع تحسن الجودة واتساع التغطية.

الحوزات العلمية والمراكز الثقافية

استثمر هذا التيار في مشاعر الولاء العميقة لدى الشيعة تجاه الإمام الحسين (عليه السلام)، ولا سيما في العراق وإيران، لإنشاء عدد من الحوزات العلمية والمؤسسات الثقافية التي تُعنى بتخريج رجال دين يتبنون أطروحات منحرفة. ومن أبرز هذه المؤسسات «مؤسسة الرسول الأعظم الثقافية» و«المركز الإسلامي الثقافي»، حيث تُستخدم كمنصات لنشر أفكار تتعارض مع المسار العام للفكر الإسلامي التقليدي.

التأليف والنشر

لم يغفل هذا التيار عن دور الكتاب والنشر في ترسيخ أفكاره وبث خطاباته ذات الطابع المتشدد والمثير للانقسام. فقد انخرط عدد من رموزه، بدءًا من قيادات بارزة مثل صادق الشيرازي وياسر الحبيب وصولًا إلى مستويات أدنى، في تأليف ونشر كتب تستهدف المجتمعات الإسلامية، وتسهم في إذكاء مشاعر الكراهية. ومن الأمثلة المثيرة للجدل كتاب لياسر الحبيب تناول فيه شخصية عائشة، زوجة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، بأسلوب وُصف بأنه مسيء ومخالف للحقائق التاريخية. ويرى بعض الباحثين أن مثل هذه الخطابات الاستفزازية تُسهم في تغذية التوترات المذهبية، وقد استُخدمت كوسيلة تتيح للسلطات البريطانية تقديم أشكال مختلفة من الدعم أو الحماية لهذه الأنشطة.

استغلال الفقر والظروف الاجتماعية

تُظهر بعض المؤشرات أن هذا التيار لا يتردد في استغلال الأوضاع الاقتصادية الصعبة لبعض الفئات، حيث يُوظف الخطاب الديني المتشدد لتحقيق مكاسب سياسية أو دعم خارجي. وقد نُقل عن ياسر الحبيب دعوته عبر إحدى قنواته إلى ممارسات استفزازية بحق رموز إسلامية، في سياق يُفهم منه السعي لاستجلاب دعم سياسي من جهات خارجية، من بينها السلطات البريطانية.

الخاتمة

على الرغم من أن التيار الشيرازي يقدّم نفسه بوصفه ممثلًا للشيعة وموالياً لأهل البيت (عليهم السلام)، إلا أنه يُظهر موقفًا عدائيًا تجاه الجمهورية الإسلامية في إيران باعتبارها النظام الشيعي القائم الوحيد. كما تكشف بعض المعطيات المسربة عن ارتباط ما يُعرف بـ«التشيّع البريطاني» بمخططات ذات خلفية صهيونية، استهدفت استقطاب شريحة من الشباب المسلمين، خاصة في العراق وبريطانيا.

ويُفهم من ذلك أن هذا المشروع يسعى إلى تشويه صورة الشيعة وإظهارهم بمظهر متطرف وغير عقلاني، مستفيدًا من تجارب سابقة في صناعة الانقسامات المذهبية. وتقوم استراتيجيته على تأجيج الخلافات الداخلية بين المسلمين، بما يؤدي إلى إضعاف وعيهم بالعدو الحقيقي، وهو ما يفتح المجال أمام قوى معادية صهيونية لتنفيذ أجنداتها دون مواجهة فعالة من العالم الإسلامي.

 

للاطلاع على المزيد من المصادر:
1. التشيّع البريطاني والتسنّن الأمريكي مفتعلان للنزاع ويخدمان العدوّ؛ الشهيد السيد علي الخامنئي؛ كلام الإمام الخامنئي بتاريخ 14/10/2022

  1. 2. الإمبراطورية البريطانية الشيعية (التشيع اللندني)-2؛ صادق حسن اللواتي؛
  2. التشيع البريطاني والتسنن الأمريكي؛ مركز الاشعاع الإسلامي؛

4. التشيع البريطاني يستهتر العقل والتفكير؛ حامد الكاشاني؛ وكالة المهر للأنباء

  1. أثر الفكر اليهودي على غلاة الشيعة؛ حسن، عبد اللطيف بن عبد الرحمن؛ الرياض؛ 1434هـ.
  2. مع الإمام الخامنئي؛ التشیّع البریطانيّ؛ مجلة بقیةالله؛ رجب 1439 – العدد 319 (‎من 14 الى 17 )
  3. دور التشيع اللندني والوهابية في تسقيط المرجعية الدينية خدمة لأعداء الإسلام؛ الشيخ أسد محمد قصير؛١٥/شعبان/١٤٤١ هـ.
  4. التشيع اللندني تكفر وتهاجم وتسب مقدسات السنة والشيعة؛ السيد حسن نصر الله؛ من موقع المنار
  5. التشيع اللندني؛ قناة الكوثر الفضائية. محاضرات.
  6. الملكة والأصدقاء …و أهداف التشيع اللندني ! صحيفة القدس الايرانية.

[1] .  الشيخ زهير عاشور،  الشمعة وسط الظلام، قسم التشيع البريطاني، ص 32

[2] . خطاب القائد في زاهدان، 4 يناير 2008.

[3] . مجلة النبأ العدد 69-ذي القعدة1423/كانون الثاني2003

[4] . “السيد حسن الشيرازي: من سجن نظام البعث إلى سفارة النظام الملكي”. بوابة الأنهار.

[5] . «الشيعة يتعاونون مع التكفيريين ضد حزب الله في لبنان». جهان نيوز، 13 أغسطس 2014.

[6] . وكالة التسنيم الدولية للأنباء: من هم المعتدون على السفارة الايرانية: 2018/03/12

[7] . “ماهية الخلاف السياسي بين الشيرازية والخمينية”. المعهد الدولي للدراسات الإيرانية. 27 مارس 2017. مؤرشف من الأصل في 2025-11-07. اطلع عليه بتاريخ 2026-03-25.

[8] . التيجاني، محمد. «كل الحلول مع أهل بيت النبي». دار البراق، 2007.

[9] . آثار التشيّع البريطاني في لندن

[10] . يرى هذا الشخص، بحسب تصوّره، أنّ التطبير يُعدّ من أحكام الإسلام، بل يذهب إلى جوازه حتى لو أدّى إلى تشويه صورة الشيعة والإساءة إليهم في وسائل الإعلام. ويستند في ذلك إلى أنّ القول بترك هذا الفعل بدعوى ما يسبّبه من تشويه يستلزم، في نظره، التخلّي عن كثير من الأحكام الشرعية الأخرى. ومن ثمّ يُفهم من كلامه، على نحوٍ ضمني، أنّ عدداً من التشريعات الإسلامية، كالجهاد والصيام وغيرها، قد تُعدّ ـ بالمنطق نفسه ـ سبباً في تشويه صورة الإسلام.

[11] . «التشيع البريطاني؛ من لعق الأضرحة إلى الاعتداء على مرقد الإمام الرضا (ع) والسيدة المعصومة (س) ». مشرق نيوز، 17 مارس 2020.

[12] . من هم الشيرازيون وما هي خلافاتهم مع ولاية الفقيه؟”. العربية. 10 مارس 2018. مؤرشف من الأصل في 2022-11-09. اطلع عليه بتاريخ 2026-03-25.

[13] . المصدر نفسه

[14] . ماهية الخلاف السياسي بين الشيرازية والخمينية. المعهد الدولي للدراسات الإيرانية. 27 مارس 2017. مؤرشف من الأصل في 2025-11-07. اطلع عليه بتاريخ 2026-03-25.

[15] . يكتب آية الله خاتم اليزدي، عضو مكتب الإمام في النجف وأحد أعضاء جمعية مدرّسي الحوزة العلمية في قم، في مذكّراته: «كان بعض أصدقاء ومؤيّدي سماحة الإمام، مثل السيد محتشمي بور والسيد فردوسي بور، الذين كانوا يسافرون إلى الكويت لإلقاء المحاضرات وأمور أخرى، ينقلون أن بيت ومجلس السيد الشيرازي كانا ملتقىً لعناصر جهاز السافاك الإيراني، وأنه هو نفسه كان يوصينا بترك النضال ضد الشاه وعدم قول أي كلام ضد النظام…»

 

المشارکة

مقالات مماثلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *